الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
164
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ووصف الشعبي كلامه عليه السّلام في الحكم وغيرها فقال : تكلّم أمير المؤمنين عليه السّلام بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا فقأن عيون البلاغة وأيتمن جواهر الحكمة وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهن ، ثلاث منهن في الحكمة وثلاث في المناجاة وثلاث في الأدب ، أما اللائي في الحكمة فقال : قيمة كلّ امرى ء ما يحسنه ، وما هلك امرؤ عرف قدره ، والمرء مخبوء تحت لسانه . وأما اللائي في المناجاة فقال : اللّهم كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب . وأما اللائي في الأدب فقال : امنن على من شئت تكن أميره ، واستغن عمّن شئت تكن نظيره واحتج إلى من شئت تكن أسيره ( 1 ) . « ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسألته » ترى أجوبة مسألته في العناوين ( 16 ) ( 30 ) ( 94 ) ( 120 ) ( 150 ) ( 227 ) ( 229 ) ( 235 ) ( 266 ) ( 287 ) ( 294 ) ( 300 ) ( 318 ) ( 356 ) ( 470 ) . « والكلام القصير » كان حاجب هشام بن عبد الملك يأمر منتجعيه بالإيجاز في الكلام ، فقام أعرابي فقال : إنّ اللّه تعالى جعل العطاء محبة والمنع مبغضة فلأن نحبك خير من أن نبغضك . فأعطاه وأجزل له . « الخارج في سائر أغراضه » أي باقي مقاصده ، والأصل في ( الغرض ) الهدف و ( سائر ) يأتي بمعنى الجميع ومعنى الباقي ، والأخير هو المراد هنا . قوله « كن في الفتنة » الأصل في « الفتنة » قولهم « دينار مفتون » فتن بالنار ، وكلّ شيء ادخل النار فقد فتن ، وقالوا « الناس عبيد الفتانين » أي الدرهم والدينار . « كابن اللبون » ابن اللبون : ولد الناقة الذكر إذا دخل في الثالثة ، لأن امهّ
--> ( 1 ) الخصال للصدوق : 186 .